الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

صباحٌ ليس كغيره



حين تغمُرنا فرحةَ العيد
وطيبَ العيدِ وعوده
وأصنافِ مأكولاته
وبسمةٍ في ثغرِ طفلٍ
وثوبٍ جديدٍ يلبسه الصغيرُ والكبير
وأجواءٍ ليست كغيرها
قدسيةً خاصةً تغبطنا
طقوسٌ نمارسُها في يومه
وقبلاتٍ نرسمها على كل جبين
يجمعنا موسمُ اللقاء
حيثُ الأهل والأصدقاء
في حفلٍ يجمعنا
لتبادل باقاتِ التهاني الروحية
والأماني الوردية
وعناق الأرواح
وإتحاد أفئدة بعثرها العناء
حطت أسفارها إحتفالاً
وعناقاً ووصالا
وبقيتَ وحدك تنادي من بعيد
تهيمُ في بحرٍ لُجّي
لا ترسو أو تدنو
ولا تقوى بعداً
هونَكَ هونا
إما إقبالاً أو إدبارا
لا تقفْ وسطاً حائرا
فتغرق
ليس هناك عوناً لمتخبط
زهورك يانعة
وحانَ موسم القطاف
وجاءَ العيدُ مذكراً
بترتيلِ اسم الحبيب والقريب
فتهيمُ في حروفٍ أرقتكَ دوما
اسمٌ ليس كباقي الأسماء
وترٌ خاص يعزفه
وقلبُك خير ملحنٍ لرسمه
وطبوله خفقات قلبٍ أودى به هواه
ما عادَ يقوى هجراً
ودغدغَهُ صباحُ العيد
وأثارت شجونَه تكبيرةُ صلاةِ العيد
أضحى يجرُ أذيالَ شوقٍ ظل يكتمه دهرا
فتباطأة خطاه
وروحَهُ تعلقتْ بين سمائين
ترقبُ لحظةَ العناق
لتعودَ تحيا
وتحطُ أسفاراً طالَ رحيلُها.!

16/11/2010




الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

مَتى تعودُ تَجمعُني؟؟





مَتى تعودَ تَجمعُني؟؟
تُلملمُ أياماً أبتْ إلا بَعثرتي
أوقَعتني في مأزقِ توقيعِ تعهُدي
لكي لا تُرجعني أيامَ شَقاوتي
لمْ تصفحْ لي ذنبَ غوايتي
هويْتُكَ
فكانت نهايةُ حريَتي
كطائرٍ أغوتْهُ ثمرةٌ بغصنٍ فضيعَ السرب
أو كقطعةِ ندى
استهواها حبُ الاكتشاف
فانزَلقتْ على ورقةٍ خضراءَ مَلساء
لتصطدمَ بنهايةٍ في الهاوية
حيثُ يابسةً متعطشة
ما أن سقطتْ حتى ابتلعَتها مرةً واحدة
هكذا قررتُ وأيامي صُلحَ تَعهدي
لا أبرحُ طريقي مجددا
عشقُكَ سيكونَ نهايتي
إن تهتُ في صحرائِكَ
لا أملُكَ خريطةً تعيدُني
وإن كُنتَ غيثاً ماطراً
جَمعْتني معَ أشيائِكَ
في وادٍ سحيقٍ أغرقَنا
وإن كُنتَ قمةً في أعالي الجبالِ
يكفيني عناءَ الصعودِ إليك
لأنزلقَ هلاكاً مبيناً كريشةٍ أثارتها الرياح
وتعودَ بينَ ثغراتِ الزمن
لبثِ نسماتِ حبٍ ما كان مجرد سائح
استوطنَ ترابَ وهضابَ تواجُدي
صارَ يَتَغني بشواطِئِ مَحَبَتي
باتَ تُنْعِشَهُ رائحةَ المطر
ويعشقُ المطر
ويغرقُ بينَ جيوشِ قطراتِه
ويترقَبُ هطولَ قطراتِه
ليَستَغلَ ثقوباً بالسماءِ
يَرتفعُ من خِلالِها الدعاء
ليستجابُ له
قبلَ غلقِ أبوابِها
استعداداً لفتحِ بوابةِ الشمس.!

3/11/2010


الاثنين، 1 نوفمبر 2010

ذكرى متمردة



 
ما بها ذكراكَ أَبتْ إلا أن تَستفزني.!
كلَّ بقعةٍ لكَ فيها صدى
وتتراقصُ الأصداءُ تعبثُ بي في غِيابك
ألعبُ دروَ التَغابي والتجاهل
أهربُ من مكانكَ الذي كان يحتضِنُكَ أكثر من غيره
أغضُّ الطرف عن المحيطين
كي لا تقعْ عيني على شيءٍ يخصك
بدونِ جدوى.!

أصبحتُ لا أُطيق المكانَ دونك
كيفَ أعشقُ مجددا؟
لا أستطيعُ انتزاعَ قلبٍ يحتويك
تَربعتَ في جزءٍ لا يتجزأُ من عالمي
استوليتَ على حصونِ قُوتي
وأنا من دونِكَ تائهة
وكأني في صحراءَ مُقْفرة
فكيفَ بسيلِ مشاعرٍ أفتقدُه.!
لا يُجيدَهُ سوِاك
ولا يملُكَ السلطةَ غيرُك

أتذكر.!!
مواقِفَ الصبا يوم كنا قبلَ عام
أين كُنّا
وكيفَ صِرنا الآن؟
انتزعَنَا الفراقُ شيئاً فشيئا
ودموعَ أرواحِنا ونحيبَها
لمْ يُحركْ فيه ساكِنا
ظلَّ يَشدنا بقوة
أَوْدَعَكَ حبيساً لصومعةِ العشقِ
وأَطْرَحني في جُبِّ الألمِ

بِتنا نتأَملُ إشراقةَ اللقاءِ
الذي لا نجدُ لهُ مُؤشرا
الإشارةُ حمراءَ لا تتغير
ننتظرُ وننتظر
رَيْثماَ يُصلِحُها الزمنُ
وتَأذنُ باللقاءِ مجددا.!

31/10/2010

غطرسةٌ وجنونٌ




غطرسةٌ وجنونٌ 

لأنثُرَ غبارَ عالمِ االألمِ
والتهاونِ والكسلِ
ذراتُ الظلامِ لو تَفَرّسْنا فيها
لوجدنَاها تَحتضنْ
دقائقَ الظلامِ متغطرسةً
تَلهو حولَ أجسادِنا كهالةٍ مجنونةٍ
استخدَمتْ كافةَ اللغاتِ
وتعلمتْ لغةَ الإشارةِ
بدون أدنى تغذيةٍ راجعةٍ

ما عساها تفعلُ في أرضٍ خاويةٍ
من فوقِها سماءٌ غائبةٌ
بلا قمرٍ ولا نجومٍ بأضوائِها راقصةٍ
وجوفِها بلا ذهبٍ أو فضةٍ أو معادن باهضةٍ
قاحلةً قاحلةً قاحلةً

باتَتْ تُبحرُ في خلاءٍ مبَّطَنٍ
وقَد خالته بحرَ الكنوزِ الراجيةِ
والآلئِ الثائرةِ
ولا زالتْ تغوصُ وترقصُ
وتُعّلي صوتِ المزمارِ طربَّى هائمةً

وفجأةً
لقِيها غواصٌ حاذقٌ آخذٌ جيوشَ حمايتِه
أكسجينَ ومعداتٍ سالفةٍ
رأى ما تُحدثَهُ من صولاتِها المتخبطةِ
أوقَفها.. استدركَها
كَفى يا عائمةً.!
ما عساكِ قاصدة؟؟
رمقتهُ بسهامِها الفاضحةِ
وتركتهُ وغاصتْ مبتعدةً مبتعدة
وانتهي أكسجينَها

ولمْ يعد هناكَ كفايةً للرجوعِ لليابسةِ
وماتتْ وسطَ ضجيجِ موسيقاها الصاخبةِ
ليُشيِّع جنازتِها الجنون مع التغطرسِ والهوى
وسطَ ضحكانِهم المتعاليةَ.!

25/10/2010

المسرح


المسرح

حَسبتُ الكونَ مسرحاً..
يجمعُ فنَ البشرْ..
جهزتُ أغنيةً يغنيها القدرْ..
لحنتُها بتغاريدِ الطيورِ وحفيف َالشجرْ..
ودقتْ ساعة العرض المنتظرْ..
ويأبى القمرْ..
وانتهز سماءاً غلفها المطرْ..
ليعتذرْ..
وغاب بزوغُ القمرْ..
ليفر القدرْ..
وخيمَ السكونُ
وحلَ الضجرْ..

كفى صخباً



كفى صخباً

وسماءً طوقتها نجومٌ من كل جانبِ..
تَتراقص أضوائُها وكأنها في حفلٍ صاخب..
هَيجتني رغم سكون ليلٍ بغلافه الحالك..
وبعثرت أوراقَ شجونٍ كخريفٍ فائت..
ليقف القمر سيدها المبجلِ..
ويسمو نورَه في الآفاقِ..

كفى إشعال قلوبَ البشرِ..
ألا يكفيهم كدحُ النهار..
وعثراتٌ في الدروب..
ومشاعرٌ مكتومة منذ زمن..
باتتْ تُهدد بالإنتكاسة
ونضح مكنونها..

كفى هياجاً يا نجوم..
ألم يصلكم قانون منع الإختلاط؟؟
لا نريد صخباً..
وليرقد بنو البشر في سلآم..
كفاهم غرقاً في وادي الألم..
ظلوا يلوحون طلباً للعونِ زمناً..
ولا من مجيب..
سوى فقاعاتِ ماءٍ..
تتسع ثم تهدأ..

صخبٌ ودندنة..
أثارتها أضواءُ السماء..
بعد أن كنا نحسبُ الليل سكوناً..
غدى باراً للنجوم..
تسكرنا فتخور قوانا..
لتعودَ مجدداً للرقص..
ويُضربْ بقانون منع الإختلاط بعرض الحائط..
بعد أن نامَ ذو الشأن..
وأسكرهم كأس النجوم..

كفى صخباً يا نجوم..
وأعيدي لليل السكون.!!
20/10/2010

ريحُ يا ريح


 

ريحُ يا ريح

أنَــــــــــامُ
وأَصحو على رقصِ ريحٍ عاتيةِ
أرعدَتْ بجسمي الضعيفِ الخاويّ
أَهذا وقت إستراضاتها الموحشة
فَزّ قلبـــــي
ولا يزال يسألُ المولى العافيةَ
لا يطيق جولاتَها
وطقوسَها المهلكة
توترتُ وأضلعي تشكو
حلبةَ هواجسٍ متصارعةِ
يـــــــــا ريح

تأخذيْني بقسرٍ لحصونِ وحشيتِك
مَاذا يهمك؟؟
عَذآبي
خَوفي
أم بُكائي!

وسَادَ الصمتُ فجأةً
لتعودَ دورتها أقوى
ويتساقطُ الضحايا
ويمتلئ المكان بالبشرِ
وقدْ تلونوا بشتى أصباغِ المخاوفِ
ومنهم من بدأَ نوباتَ الصرعِ
وآخرون بداؤا يهلوسون
ومن كان يهذي ويسردُ قصصاً
ممزقةً من عالمٍ إبتدعه

وثلة ظلتْ صامدة
لجأت إلى المولى في سِرها
ليقينها ألا بذكرِ الله تطمئنُ القلوبُ
ليطلقَ السجانُ سراحَها
ما عادَ يحتاجُها
ليحكم على من تَبقى بالمكوث
لحاجَةً أسّرها في نفسِه

وتمتم يقولُ والناس لم يعدْ لها عقلاً لتفهمه
متى كان اللجوءُ للمولى وذكره زادَكم
حينها لن أخشى عليكم
ولن تكونَ هناك عروضٌ مخيفةً
لقواتِي العسكرية
ما أنا إلا جزءٌ
من ملكوتِ الله
أعملُ رسولاً للرجوعِ إليه
ودعوتَه.!

23/10/2010

من غيرك لا أجيد شيئا.!



 
من غيرك لا أُجيد شيئا.!

سأضعُ روحي على راحتيك..
لأمسي تُقبلني شفتيك..
وفرَ القلبُ على وسعهِ..
يلامسُ أرضاً عليها خطاك..
منها أغارُ لو تعلمين..
مباركةٌ تداعب قدميك
كلَ حين..
ونسماتُ الصباح المساء..
وصوتكُ العذب..
أغانٍ على مسمعي اليتيم..
الذي باتَ أصماً..
عن كل قيلٍ وقال..
لم يعدُ ما يغريه سوى لحنك..
وناظريا تطرقا..
عانقا الأرض تهرباً..
من مناظر باهتة..
معدومة الروح والمعاني السامية..

ليسَ هناك كصوتك..
يأسر قلبي الخاويَ..
حضنك ملاذُ السلام..
لم أكنُ أخشى بحضرته..
من حطامٍ يبيت ويصحو..
ولا المنامات والكوابيس الوحشى..
عندي جواز الآمان..
يحلقُ بي في عالمٍ آخر..
كطائر يغدو خماصاً..
ويعود بطانا..

هناك
حيثُ كنت ألعب..
وأكتب على ورقة المدرسةِ..
أحبكُ أمي..
وسأظلُ دوما..
أسيرةُ عشقكِ
وحكاياتِ الغرام..
أمارسُ طقوسَ العبادةِ..
وأغنيكِ لحنا..

فما يا ترى يستحق الغواية؟
عينيك
حضنك
ثغرك الباسم
لمسات كفيك
ضفيرتك الساحرة..
كلك إعجاز..
وصفحاتٌ لم أنهي تفسيرها..
سأغنيك لحناً..
وأمارسُ طقوسَ العبادة..
ليتني أنضح غيوم شوقٍ
ظل حبيس أيامٍ مضت..

يذكرني القرآن بك
وحديث حبيبي المصطفى..
ودفترُ شعري
ودعاء الصلاة وقبل المنام..
أرسم ابتسامة حبٍ..
لصورتك الخالدة..
وأرسلها نبضاتُ قلبي..
تدعو دعاءَ المحبين..
وترجو رجاءَ المساكين..
ليحفظكِ ربي

أمي
يا رقصةَ شوقي
وأملي وعشق حياتي..
وسرَ وجودي..
من غيركِ
لآ أجيدُ شيئا..
ولا أقوى حتى على الحبِ
ولا رسمَ سطوراً تروى..
خبئيني بقلبك أحيا..

9/10/2010


وغآبَ القمرُ


وغَابَ القمرُ.!

بعدَ أنْ رتلَ عذبَ السورِ..
صدى لحنَه هزَ سفوحَ الجبال..
وأنشدتْ طيورُ الغابِ أوتارَ الغزل..
وتراقصتْ أعناقُ الشجرِ..
وهبتْ نسائمٌ رقراقةٌ انحوتْ تلمُ شعثَ القفر..
وجمعَ اللقاءُ أشياءَه..
ليعودَ شعثَ الشوقِ الأمَر..


باتَ يجرُ أذيالَ الهمومِ..
معتكفاً ليلَه بالسحرِ..
ودندنَ يشدو نشيدَ الفجر..
عله يعودَ بصبحٍ منير..
انتظر وانتظر..


وهاجمَته هلاوسٌ بالقهر..
بدأ يرددُ هذيانَ الغدِ المحتضر..
يرسمُه بأعصابِ مخٍ أتلفَه الضجر
..
وجاءَ غداً..
كما قدْ رسم..
لتشرقَ شمسٌ..
وتغيبَ من جديد..
حيث صراعٌ ودماءٌ عندَ الأصيلِ..


ويعودُ القمرُ..
ليبدأَ الشوقُ طقوسَ السحرِ..
وهذا الأمل.!

9/10/2010

سيناريو.. لا نُجيده.!



سيناريو.. لا نُجيده.!
 
في ذاكَ المكان البعيد..
حيثُ تحلق أرواحُنا معاً..
بعد أن سئمتْ مكوثاً جامدا..
لا تعني لها الأعرافَ ولا القيودَ شيئا..
لذا فرّت من أجسادِنا..
بعد أن تحققتْ من صدقِ ودادنا..
اجتمعت سوية في ذاكَ المكان..
لا يعرفهُ سواها طبعاً..


وعقدتْ صلحَ مشاعرنا..
وعادتْ إلينا ليلتها في ثوبِ إنكسار..
وخضوعٍ وإذلال..
وقبل إشراقة شمس الغد..
كانت تجرُّ حقائبَها متأهبة..
وأنفاسها بالكاد تُسعفها..
من كثرةِ الأثقال..


وبعد إشراقة الشمس بساعة أو ساعتين..
نصحو كالمجانين المعتوهين..
وذكرى اللقاءِ صفحةٌ بيضاء..
بتُّ تحيرني حروفَ الأسماء..
وذكرى أيامنا..
إنمسَح دور البطولةِ من الذاكرة..


وأرواحُنا..
تُحلق هناك..
في العالمِ الآخر الذي نَجهله..
راقتْ لها الحياةَ بعيداً..
حيثُ الحريةَ والأريحية..


وفي ذاتِ ليلة..
أشفقتْ عليَّ روحي
فقررتْ مشاركتي سعادةَ يومٍ حافل..
هكذا عادت إليه روحهُ للإطمئنان عليه.!


والصدفة
كنا في ذاتِ المكان..
وما أن حطّت أسفار أرواحنا..
حتى عرفتك وعرفتني..
وأعلن المكان إحتفالا..


وعادت حينها ذكرى عايشناها فيما مضى..
وإنهمرت دموعَ أرواحنا..
تأثراً بلحظةِ اللقاء..
لنعود إليها بحقائب أرقتْ مناماتنا..
بعدَ أن أهلكت أرواحنا..


وحلَّت الذكرى بكل تفاصيلها ثائرة..
تكتب سيناريو..
لا نجيده.!

27/10/2010