الخميس، 30 ديسمبر 2010

حيناً أكون خيراً



وبين يمينك أقسمَ جنحُ الدجى

وبعثر أشلاءَ جرمٍ بالقلب اكتوى

وجمعَ أشياءَ الحنينِ وحطه

يسامرُ رقصَ الظلامِ وأسراره

ويعتبُ على وعدِ الزمانِ وخلفه

يرتبُ الذكرى سنينَ بفصله

ويرسمُ وجهاً كان حلماً بأسره

يمازحُ البعدَ بعد أن مله الجد

ويطلبُ صفحه وعفوا لجرمٍ ما كان فعله

شاءه القدرُ فقال لولا يباعدُ

يشكو لجمعِ نجومٍ والقمر سيد

ويصرخُ بالله لولا تسمعُ

وبعثرَ صداهُ أترابَ الجبالِ مع أحجارها تتسابق

وخرَّ ماءُ السماءِ علّه يطفي لهيباً بالقلب يحرق

وهبتْ نسائمٌ شتويةٌ عبثاً تهدهد

وعزفتْ الأشجارُ سمفونيةً بحفيفها تطرب

وعادتْ شمسُ النهارِ بأضوائها دموعاً تمسحُ

طاردتْ الظلامَ ليلاً حتى يرحل

وعدتَ تُكمل رسم ذكرياتٍ بضوءِ النهار تجملُ

وتسرحُ ساعةً كيف لم أوقف الكونَ حينها وأملك

ذهبتْ كما طيفاً سراباً يظهرُ

ظمآن يسابق الريح علّه برشفة حبٍ يرتوي

أو بعيني براءةِ الأكوانِ فيها تنعمُ

يسبحُ المولى ترابُ الأرضِ وهواءٌ به تتنفسُ

ورعشة الشتاءِ وقصفَ رعودِه بدعائِها يهدأُ

إنحناءةُ الطبيعةِ وقيثارة الغزلِ لأجلها تعزفُ

هذا بلاءُ العشقِ إذا مرةً ببابك يُقبلُ

كضيفٍ جديد بحضرتِه تسعدُ

وما أن يطيلَ المكوثَ حتى يثقل الأنجم

ويكتم الأنفاس ويحبسها ويضيق صدراً إذا بالوصلِ يمنعُ

ويبدوا كخرقةٍ باليةٍ إذا معشوقهُ يتركُ

ويحلم بصبحٍ للوصلِ يرحمُ

ويسأل سيد البعد بالعاشقِ رأفةً

فيصمتُ لحظةً ثم يشرطُ

أيا لقاءاً لا فراق بعده

وإما يعودُ لحلمٍ يرسم

فأنا حيناً أكون خيراً بالعبادِ ورحمةً

تحتاجُ أعواماً وأزماناً لأجلها تُثبتُ