السبت، 16 أبريل 2011

لن أركعَ للغياب !


كلهم يدّعي سدرة "السلام"
ويدّعي أنه رُكنّ المأوىَ
ويثيرُ صخباً ليبدد تجاعيد الذكرى
لن أفتحَ نافذةً للرحيل
لن أركع للغياب !
سأظلُ أُلوحُ للذكريات
"أبي"
وهل من وقتٍ بوسعه إنتزاع
إرثَ ما مضى !
كانت بوجودكَ قدسيةٌ
وطقوسُ برٍّ أنعمُ بتوفيقها
"حبيبي"
أفخرُ بإسمك يلازمُني
أعشقُ شهاداتي لبركات اسمك شامخةً
أسيرُ جاهدةً لأحققَ رسمَ الأمس
وقد زينتهُ دعواتُ رضىً
حلقتْ بي سماءَ
قربكَ كان ملاذَ سلامٍ
همتي قلدني..
ودفئاً من وسعه دهراً أغرقني
بين خرائطِ قلبي والذكريات
يرتسمُ بياضُكَ الأخاذ
أُمسكُ بحروف اللغة
أُطوعُها إنحناءً بحضرة ذكرك
في زوايا الروح
إلى أقاصي الذكريات
سأتقلدُ أوسمةَ الفخار
فلا أستطيعُ الكفّ عن ثرثرةِ حُبك
سأصعدُ شاهقاتِ الحُلم
لن أبرحَ وعداً كان بيننا
سأنتهجُ طريقكَ وأطوفُ بذاكرتي
حيثُ خُطاكَ سأنقُشُها
أُرتلُ سورَ الوداد
وأعزفُ على وتر الحنين
قلمي يباغتُ دمعتي
يُعيدُ تضاريس الأمس
فراغُ عشقِك
لم ترويه الأمكنة !
كم يلزمنا من الوقت
لنُرممَّ جسر الفراق
نحتسي عودة الروح
بعد أن حلقت بعيداً
ذابتْ فوق قارعةِ الألم
ضاقتْ عليها الأرض
أغنياتها باهتة..
سافرت أبداً حيثُ منازل البكاء
وتذكرةَ الذهاب بلا إياب
فقداناً عمره العامين
كبرَ على عجل
المسافة بين الأشياء وملامحها
تلزم الكثير لإدراكها
فكيف بذكرى واسعة
كما الحلم !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق